الشيخ الطوسي

33

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

لم يوجد ، فمن غيره من الشجر الرطب . فإن لم يوجد أصلا ، فلا بأس بتركه . ويكتب عليهما أيضا ما كتب على الأكفان ، ويلف عليهما شئ من القطن . ويستعد مع ما ذكرناه مقدار رطل من القطن ليحشى به المواضع التي يخاف من خروج شئ منها . فإذا فرغ من تحصيل أكفانه ، فليأخذ في غسله أولى الناس بالميت أو من يأمره هو به . فلتوضع ساجة أو سرير مستقبل القبلة ، ويوضع الميت عليها مستقبل القبلة كما كان في حال الاحتضار . ويحفر لمصب الماء حفيرة يدخل الماء إليها . فإن لم يمكن ودخل في البالوعة جاز . ويكره أن ينصب الماء الذي يغسل به الميت في الكنيف . ولا يسخن الماء لغسل الأموات إلا أن يكون برد شديد يخاف الغاسل على نفسه من استعمال الماء ، فإنه يسخن له . ثم يؤخذ السدر فيطرح في إجانة ويصب عليه الماء ، ويضرب ضربا جيدا حتى يرغو ، ثم تؤخذ رغوته ، فتطرح في موضع نظيف ، حتى يغسل به رأسه . ثم يؤخذ الميت فيوضع على تلك الساجة مستقبل القبلة حسب ما قدمناه . ويستحب أن يكون ذلك تحت السقف ، ولا يكون ذلك تحت السماء . ثم ينزع قميصه منه ، يفتق جيبه وينزع من تحته ، ويترك على عورته ما يسترها . ثم تلين أصابعه